محمد علي الحسن
201
المنار في علوم القرآن
رابعا : نسخ القرآن بالسنة : أما هذا النوع فقد ذهب الشافعي إلى منعه وعدم جوازه ، وذهب جمهور العلماء إلى جواز نسخ القرآن بالسّنّة . وندع المناقشة بين الفريقين والتي لا يترتب عليها أثر ، إذ لم نجد فيه واقعة واحدة من وقائع النسخ على هذا النوع ، ومن هنا نرى أن الخلاف الذي قام حول جوازه خلاف نظري ، يحسمه عدم وقوعه ووجوده . خامسا : أما نسخ الإجماع بالإجماع ، فإن الإجماع كما قال الأصوليون : لا ينسخ ولا ينسخ به ، إذ لا يتصور أن يحصل إجماع على نسخ نص ، إذ لا يصح الإجماع مع وجود النص ، كما لا يصح أن ينسخ إجماع إجماعا لعدم صحة أحدهما ، والكلام يطول في هذا النوع وفي النسخ بالقياس ، وفي كتب الأصول المزيد لمن أراده .